السيد محسن الأمين

221

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

وفي قوله تعالى قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ قال : هو الدجال والصيحة أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ وهو الخسف أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وهو اختلاف في الدين وطعن بعضكم على بعض وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ وهو أن يقتل بعضكم بعضا ، وكل هذا في أهل القبلة . « 1 » « غيبة الشيخ » بسنده عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : عشر قبل الساعة لا بد منها : السفياني ، والدجال ، والدخان ، والدابة ، وخروج القائم ، وطلوع الشمس من مغربها ، ونزول عيسى ، وخسف بجزيرة العرب ، ونار تخرج من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر . « 2 » « إكمال الدين » بسنده عن الباقر عليه السّلام في حديث : وينزل روح اللّه عيسى بن مريم عليه السّلام فيصلي خلفه أي خلف القائم . الحديث . « 3 » وبسنده أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إن علامة خروج الدجال إذا أمات الناس الصلاة . وذكر عدة أمور منكرة ، فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين من الدجال ؟ فقال : صائد بن الصيد ، يخرج من بلدة بأصفهان من قرية تعرف باليهودية ، عينه اليمنى ممسوحة والأخرى في جبهته تضيء كأنها كوكب الصبح ، فيها علقة كأنها ممزوجة بالدم ، بين عينيه مكتوب كافر يقرأه كل كاتب وأمي ، يخوض البحار وتسير معه الشمس بين يديه جبل من دخان ، وخلفه جبل أبيض يرى الناس أنه طعام ، يخرج في قحط شديد ، تحته حمار أقمر « * » خطوة حماره ميل ، تطوى له الأرض منهلا منهلا ، لا يمر بماء إلّا غار إلى يوم القيامة ، ينادي بأعلى صوته يسمع ما بين الخافقين من الجن والأنس والشياطين يقول : إليّ أوليائي ، أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى ، أنا

--> ( 1 ) تفسير القمي ، ج 1 : 203 ، في المصدر : « هو الدخان والصيحة » والآية في سورة الأنعام : 65 . ( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي : 436 ، ح 426 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة للصدوق : 330 ، باب 32 ، ح 16 . ( * ) القمرة بالضم لون يميل إلى الخضرة أو بياض فيه كدرة .